يوسف بن تغري بردي الأتابكي

141

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ومن شعره : [ المنسرح ] كم ساءني الدهر ثم سر فلم * يدم لنفسي هما ولا فرحا ألقاه بالصبر ثم يعركني * تحت رحا من صروفه فرحا وفيها توفي الأمير آق سنقر بن عبد الله قسيم الدولة التركي كان شجاعا عادلا منصفا وكان الملوك السلجوقية يحترمونه ولم يكن له ولد غير زنكي وآق سنقر هذا هو جد الملك العادل نور الدين محمود المعروف بالشهيد ولما قتل آق سنقر انضم على ولده زنكي مماليك أبيه وصار معهم واستفحل أمره على ما يأتي ذكره إن شاء الله في عدة مواطن وفيها توفي أمير الجيوش بدر الجمالي الأرمني وزير مصر للمستنصر بل صاحب أمرها وعقدها وحلها كان أولا ولى الشام والسواحل للمستنصر ثم خالفه مدة وأقام بعكا إلى أن استدعاه المستنصر المذكور إلى مصر بعد أن اختل أمرها من الغلاء والفتن وفوض إليه أمور مصر والشام وجميع ممالكه فاستقامت الأمور بتدبيره وسكنت الفتن وصار الأمر كله له وليس للخليفة المستنصر معه سوى الاسم لا غير ومات قبل المستنصر بأشهر ولما مات بدر الجمالي أقام المستنصر ابنه أبا القاسم شاهنشاه ولقبه الأفضل فأحسن الأفضل السيرة في الرعية لكنه عظم في الدولة أضعاف مكانة أبيه وخلف بدر الجمالي أموالا كثيرة يضرب بها المثل أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع وإصبعان مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وإحدى وعشرون إصبعا